الجهوية اللآن:   الخميس 02 ديسمبر 2021 الساعة 01:01
02 ديسمبر
    صحيفة الجهوية ترحب بكم في حلتها الجديدة         عدوى ''بدعة'' الدورات السرية تنتقل للمجلس الإقليمي للجديدة             عامل اقليم سيدي بنور يدعو المديرة الاقليمية للتعليم بالانكباب على اصلاح المنظومة التعليمية التي تعيش اختلالات بالجملة             ارتفاع المساحة المخصصة للشمندر السكري بدكالة - عبدة بعد هطول أمطار الخير             عبدالله بياضرة رئيسا لمكتب الإقليمي للهيئة المغربية لحماية المال العام بدكالة             جرائد الكترونية تتبرأ من هيآت جمعوية تدعي تمثيلها لوسائل الإعلام المحلية بالجديدة             مجلس النواب المغربي يرأس الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط ابتداء من الجمع العام في شهر دجنبر المقبل.             عامل الجديدة مطالب بالسهر على صفقة كراء سوق البير الجديد             ابنة زميلنا الصحفي الاستاذ احمد دو الرشاد في دمة الله             مديرية التعليم بسيدي بنور مستمرة في حرمان التلاميذ الممنوحين من الداخليات             برلماني عن حزب التقدم والاشتراكية عن اقليم الجديدة يراسل وزير التجهيز والماء حول اختناق مصب نهر أم الربيع             عضو يفجرها باجتماع الغرفة الفلاحية بجهة الدارالبيضاء سطات            فيديو ...افتتاح صالون "55" المتخصص في حلاقة الرجال            حرمانها من حقها في ارث بالملايير جعلها تعيش على عائدات ابنتها "الطيابة" بحمام شعبي بالجديدة            فيديو صادم: تصريحات قوية ومؤلمة من "نساء دكالة " حول معاناتهم            ضحايا مافيا العقار اقامة أوزد بمنتجع سيدي بوزيد اقليم الجديدة وانتظار جلسات الاستئناف            خطييير......غليان شعبي أمام جماعة العطاطرة إقليم سيدي بنور ضد التهميش والعزلة            سيدي بنور.. مجموعة الفلاحين يحتجون على انتزاع أراضيهم بدون تعويض            ربورطاج حول الاستعمال الرقمي لتتطوير انتاج الشمندر السكري بمعمل السكر             مهاجر من الديار الفرنسية يطالب من عامل اقليم الجديدة انصافه            المجلس الإداري للوكالة الحضرية الجديدة وسيدي بنور يصادق على برنامج عمل 2019 و 2021           


أضيف في 28 يناير 2018 الساعة 11:49

إحسان بطعم السياسة


بوشعيب حمراوي

جميل أن يبادر الإنسان إلى القيام بأعمال الخير والإحسان، لدعم الأسر المعوزة بالبلاد وذوي الاحتياجات الخاصة. وتمكينهم من مساهمات مالية أو عينية تسد حاجياتهم اليومية، في التغذية والملبس والتدفئة والصحة والتعليم والولوج إلى الحياة العادية.. وجميل وطيب أن تصل المبادرات إلى مستوى التنافس، وتتوسع دائرتها لتشمل مختلف المناطق النائية وكافة الشرائح البشرية.. لكن الأجمل والأطيب أن نسعى إلى ترسيخ تلك المبادرات الموسمية والمناسباتية. وجعلها ثقافة دائمة في سلوك المغاربة اليومي، تساهم في إنعاش الحياة والأخلاق والقيم.. لتزيد من تلاحمهم وقوتهم. لا أن يستغلها البعض من أجل التموقع السياسي والقبائلي، وتتحول تلك المساعدات إلى (رشاوي) يتلقاها المستضعفين الأبرياء، مقابل نيل رضاهم وأصواتهم الانتخابية، ليظفر المحسنون (المزيفون)، بصفات منتخبين بالبرلمان أو بمجالس الجماعات أو الغرف المهنية. حيث المجال واسع لرواد الفساد من أجل التفنن في امتصاص أموال الشعب.. عجيب أمر بعض من يعتبرون أنفسهم محسنين. هؤلاء الذين لا يحلوا لهم الإحسان والتصدق على الفقراء والمحتاجين، إلا بحضور الفضوليين من عامة الناس، وممثلي وسائل الإعلام. يؤرخون لمبادراتهم، بالتقاط الصور والفيديوهات وإنجاز التقارير وتسويقها إعلاميا. دون أدنى اعتبار لهؤلاء المرغمين على تجرع المهانة والإذلال طوال أعمارهم، مقابل فتات مساعدات قد لا يسد حتى حاجة قوتهم اليومي. إن كان هؤلاء يبتغون بإحسانهم رضا الله عز وجل فقط، ما كانوا يعمدون إلى التشهير والتطبيل والتهليل.. وما كانوا ينتظرون المناسبات الوطنية والدينية والأيام الوطنية والعالمية من أجل فتح خزائنهم قصد التهوية، وإعادة ترتيب ما بها من أموال. لأنهم يعلمون أن الله وضع مراسلين دائمين ملازمين لكل إنسان. يسجلان كل ما يقوم به. لكنهم يسعون بإحسانهم، إلى اصطياد عصفورين بحجر واحد. صدقة جارية تمكنهم من عصفور في الآخرة . و(رشوة جارية) تمكنهم من عصفور في الحياة الدنيا. بل إن من بين هؤلاء من يستغل حتى الأموال الخاصة بالزكاة. من أجل الاستفادة منها سياسيا عند عمليات توزيعها. هم يعلمون أن تلك الأموال ليست صدقة. وأنها مفروضة عليهم دينيا من أجل تطهير أموالهم. لكن لهؤلاء رؤى مغايرة، ومساحيق جديدة تمكنهم من غسل أموالهم وتضخيمها. شخصيا أتساءل لما ينكب كل المحسنين في البلاد على نفس المبادرات. التي ترسخ ثقافات التسول والانحطاط والتبعية والتذلل في نفوس المنتفعين منها؟. لماذا يصرون هؤلاء على جعل عيد الأضحى مناسبة لتسول الخروف، وعيد الفطر مناسبة لتسول الزكاة (الفطرة) وألبسة الأطفال، والدخول المدرسي مناسبة لتسول اللوازم المدرسية، والعطلة الصيفية مناسبة لتسول فترات (التخييم) للأطفال. والقوافل الطبية مناسبة لتسول التطبيب والأدوية ؟؟.. لماذا لا تأخذ كل مبادرة بعين الاعتبار سمعة وشرف المستفيد منها؟ . لماذا التسابق والتنافس المفرط في بناء المساجد إلى درجة أن هناك مناطق بها فائض من المساجد؟. وكان بالأحرى أن ترقى المبادرات إلى مستوى توفير الشغل وتكوين الشباب وإنعاش وتنمية بعض المناطق بالمغرب، بتوفير البنية التحتية وفك العزلة وإحداث المرافق اللازمة. ودعم الاستثمار بها، لوقف مسلسل الهجرة الذي حد من تنمية القرى، وزاد من أعباء المدن.. بل لماذا يصر البعض من هؤلاء على الاعتمار والحج كل سنة. وكان بإمكانهم صرف أموال (العمرة) و(الحج) في مبادرات خيرية إحسانية تعود بالنفع والبركة على أشقائهم المغاربة المحتاجين؟. مشكلتنا نحن المغاربة في ما ترسخ لدينا من سلوكيات سلبية، تسببت في تفكك الأسر، وتدهور القيم، وانهيار سقف الثقة والتلاحم.. مشكلتنا في الحقد الدفين والكره اللعين، اللذان باتا يؤثثان كل مجالاتنا، ويتحكمان في كل مساراتنا التنموية. عجيب أمرنا .. نحارب ذواتنا ونزج بها في القذارة. ونؤمن بقدرة الغريب على انتشالها..

 


شاركو بتعليقاتكم
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




شاهد أيضا